مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٢٥ -           الحصار وعام الحزن
معي رجل آخر لقمت في نقض الصحيفة حتى أنقضها ) .
قال هشام : قد وجدت رجلا .
فسأله : من هو ؟ أجاب : أنا ! قال زهير : ابغنا رجلا ثالثا .
فذهب هشام إلى ( المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ) فقال له : ( يا مطعم ، أقد رضيت أن يهلك بطنان من بني عبد مناف ، وأنت شاهد على ذلك موافق لقريش فيه ؟ أما والله لئن أمكنتموهم من هذه ، لتجدنهم إليها منكم سراعا ) .
فكان جواب مطعم كجواب زهير .
وخرج هشام يبغي رجلا رابعا ، فاختار ( أبا البختري بن هشام الاسدي ) لما عرف من مروءته ونخوته ، وما ذاع من خبره مع أبي جهلحين أراد أن يحول بين حكيم بن حزام الاسدي ، والذهاب بالطعام إلى عمته .
حدثه هشام العامري بمثل ما حدث به صاحبيه زهيرا ومطعما ، وسأله أبوالبختري : هل أجد من يعين على هذا ؟ أجاب هشام : نعم ، زهير بن أبي أمية المخزومي زاد الركب ، ومطعم بن عدي بن نوفل ، وأنا ، معك ) .
فنظر أبوالبختري بعيدا إلى ما يتوقع من حمق قريش في غضبها للحلف المعقود الموثق ، وطلب إلى هشام أن يبغي مؤيدا خامسا ، فذهب