مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٢٣ -           الحصار وعام الحزن
جهل بن هشام لقي ( حكيم بن حزام بن خويلد الاسدي ) معه غلام يحمل قمحا ، يريد به عمته ( خديجة بنت خويلد ) مع زوجها المصطفى في شعب أبي طالب .
فتعلق أبو جهل بحكيم وقال له : - أتذهب بالطعام إلى بني هاشم ؟ والله لا تبرح أنت وطعامك حتى أفضحك بمكة .
ولمحهما ( أبوالبختري بن هاشم الاسدي ) فجاء يسأل أبا جهل : مالك وله ؟ قال : يحمل الطعام إلى بني هاشم .
فما راعه إلا أن قال أبوالبختري : ( وما في هذا ؟ طعام كان لعمته عنده ، بعثت إليه فيه .
أفتمنعه أن يأتيها بطعامها ؟ خل سبيل الرجل ) .
فرفض أبو جهل أن يستجيب له ، وتشادا فأخذ أبوالبختري لحي بعير فضربه به فشجه ، ووطئه وطئا شديدا .
وحمزة بن عبدالمطلب يرى ذلك من قرب ، ويتأهب للبطش بأبي جهل .
وهم يكرهون مع هذا ان يبلغ خبر ذلك ومثله ، رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالشعب .
ثم كان لليل الحصار آخر : اهتزت ضمائر نفر من قريش فأنكروا الحلف المشئوم الذي تورطوا