مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٤٤ -           نجران ويثرب
العزيز الحميد
الذي له ملك السموات والارض ، والله على كل شئ شهيد
إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق
) وعرب الحجاز كانوا قبل الاسلام بعيدا عن مأساة الاخدود ، فألقوا أسماعهم إلى ما روج يهود من بشرى مبعث نبي حان زمانه ، غير مستريبين فيما وراء هذه البشرى من قصد .
لكن نصارى نجران ، رابهم الامر من يهود عقوا نبيهم موسى ، وكفروا بالمسيح وائتمروا به وبمن اتبعه من المؤمنين .
وبعث المصطفى عليه الصلاة والسلام ، ونجران على نصرانيتها .
وكان نصاراها بشهادة مؤرخي الاسلام : ( أهل فضل وتقوى واستقامة ) وقد سمعوا بأخبار المبعث من جيرانهم وأهل ملتهم نصارى الحبشة ، وتوقعوا أن يكون ليهود دور خبيث مع الدين الجديد ، وإن لم يكنهذا الدور قد بدأ بعد .
وكان لا بد لنصارى نجران من أن يطمئنوا إلى رأى في الاسلام ونبيه العربي الامي وذلك ما لا سبيل إليه في دوامة الاخبار والشائعات التى تتعثر وتضطرب في طريقها إليهم ، فتأتيهم مشوشة مختلطة .
وكان أن قرروا إرسال وفد منهم إلى مكة ، يأتيهم بالخبر اليقين عن هذا الدين الجديد ، ليكونوا منه على بينة .