مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٤٠ -           يوم بدر وموازين القوى
ولم يكن أحد منهم قد تكلم بعد ، وعاد يقول : ( أشيروا علي أيها الناس ) .
سأل نقيبهم ( سعد بن معاذ ) - أحد السعدين : ( والله لكأنك تريدنا يا رسول الله ؟ ) .
أجاب المصطفى : ( أجل ) .
فقال سعد : ( فقد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة .
فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك .
فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن نلقى عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب صدق في اللقاء ، لعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله ) .
وسار بهم المصطفى على بركة الله حتى نزل بماء بدر ، ليسمع أن في جيش المشركين بالعدوة القصوى صناديد قريش : عتبة بن ربيعة ، شيبة بن ربيعة ، الوليد بن عتبة ، الحكم بن هشام ، نوفل وحكيم ابني خويلد ، النضر بن الحارث ، أمية بن خلف .
فالتفت صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وقال : ( هذه مكة قد أخرجت لكم أفلاذ أكبادها ) .
ثم لمح قريشا تندفع من وراء كثيب هناك .
هادرة بزئير الوعيد ،