مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٨٤ -           ٢ - في الجبهة القرشية من هدنة الحديبية إلى الفتح
ودارت المفاوضة بين المصطفى وبين مبعوث قريش ، وتراضيا على أن يرجع محمد بأصحابه عن مكة هذا العام ، على أن يعودوا في الموسم القابل فيدخلوها ويقيموا بها ثلاث ليال ، بغير سلاح إلا سلاح الراكب : السيوف في القرب .
واتفقا على هدنة مداها عشر سنين ، من جاء المسلمين من قريش فيها ردوه إليهم ، ومن جاء قريشا من المسلمين لم يردوه .
وكان أصحاب المصطفى يتابعون هذه المفاوضة بينه صلى الله عليه وسلم ، وبين سهيل بن عمرو .
وقد غاب عن بعضهم مغزى شروطها وحكمتها : هدنة ، تسمح للمصطفى أن يفرغ للعصابات اليهودية ويحسم شرها .
ولا بأس على من يرد إلى قريش ، فذاك ابتلاء لعقيدته .
ولا خير فيمن يجئ قريشا من المسلمين ، فلا جدوى من رده إليهم ، ولا حاجة لهم إليه .
وإذ تم التراضي على شروط الصلح ولم يبق إلا أن يكتب ، وثب عمر بن الخطاب فقال لابي بكر : - يا أبا بكر ، أليس برسول الله ؟ قال الصديق : بلى .
وتابع عمر أسئلته : ( ألسنا بالمسلمين ؟( أليسوا بالمشركين ؟