مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٦٠ -           درس من أحد ورسالة من شهيد
عن أبعاد الميدان وأسلحته لمعركة طويلة المدى .
في ذلك اليوم العصيب ، افتقد المصطفى عليه الصلاة والسلام صاحبه ( سعد بن الربيع الانصاري ) - أحد النقباء في بيعة العقبة الكبرى - فقال لمن حوله : ( من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع ، أفي الاحياء هو أم فيالاموات ) ؟ فذهب رجل من الانصار ينظر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل سعد ، فألفاه على ساحة القتال جريحا وبه رمق .
فأخبره عما كان من افتقاد المصطفى إياه وسؤاله عنه ، فجمع ( سعد ) ما بقي له من طاقة المحتضر وقال : ( أبلغ رسول الله صلى الله وسلم عني السلام ، وقل له : إن سعد بن الربيع يقول لك : جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته .
وأبلغ قومك عني السلام ، وقل لهم : إن سعد بن الربيع يقول لكم : إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص العدو إلى نبيكم صلى الله عليه وسلم ، ومنكم عين تطرف ) .
وأسلم الروح مطمئنا ، بعد أن بعث رسالته إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، والى قومه الانصار .
ولم ينس المصطفى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ( سعد ابن الربيع ) .