مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٩٩ -           ٢ - في الجبهة القرشية من هدنة الحديبية إلى الفتح
الله صلى الله عليه وسلم ) .
ولم يبق إلا أن ينصرف .
غير أنه لم يكن يدري إلى أين ، وقد أوصدت الابواب في وجهه .
وتمهل برهة فقال لعلي : - يا أبا الحسن ، إني أرى الامور قد اشتدت علي ، فانصحني .
قال علي : ( والله ما أعلم لك شيئا يغني عنك شيئا ، ولكنك سيد في بني كنانة ، فقم فأجر بين الناس ثم الحق بأرضك ) .
سأله : ( أو ترى ذلك مغنيا عني شيئا ؟ ) فرد علي : ( لا والله ما أظنه ، ولكني لا أجد لك غير ذلك ) [١] .
على ناقته ( القصواء ) التي خرجت به من غار ثور ، قبل ثماني سنين ، طريدا مستخفيا مهاجرا ، أعزل إلا من إيمانه ، ليس معه غير صاحبه أبي بكر ، والله ثالثهما .
دخل صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح ، في عشرة آلاف من جند الله .
وفتحت أم القرى قلبها للنبي العائد ، ومن معه من أبنائها المهاجرين
[١] السيرة لابن هشام : ٤ / ٣٩ - تاريخ الطبري : ٣ / ١١٣ .