مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٩١ -           أم يقولون افتراه ؟
عربيا لقوم يعلمون
بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون
وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفى آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون
قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى الي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه ، وويل للمشركين ) .
وكان عتبة ينصت لها وقد ألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليهمايسمع من المصطفى .
فلما انتهى صلى الله عليه وسلم إلى قوله تعالى : ( ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذى خلقهن إن كنتم إياه تعبدون ) .
سجد محمد عليه الصلاة والسلام ، ثم قال لعتبة : ( قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت ، فأنت وذاك ) .
ومضى عتبة مأخوذا بما سمع ، حتى إذا دنا من مجلس أصحابه عرفوا أنه جاء بغير الوجه الذى ذهب به .
فلما جلس إليهم سألوه : - ما وراءك يا أبا الوليد ؟ قال : ورائي أني قد سمعت قولا والله ما سمعت مثله قط .
والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة .
يا معشر قريش ، أطيعوني واجعلوها بي ، وخلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه ، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم .
فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم ، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به .