مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٣٤ -           الاسراء
الفجر أهبنا صلى الله عليه وسلم ، فلما صلى الصبح وصلينا معه قال : يا أم هانئ ، لقد صليت معكم العشاء الآخرة كما رأيت بهذا الوادي ، ثم جئت بيت المقدس فصليت فيه .
ثم قد صليت صلاة الغداة معكم كما ترين ) .
ومع نص آية الاسراء : ( من المسجد الحرام ) حمل المفسرون رواية أم هانئ ، على أن المسجد الحرام يمكن أن يتأول في معنى الحرم ، والحرم كله مسجد .
ولم يذكر القرآن الكريم تفصيلا لمشاهد الاسراء ، فليس في سورته إلا آيتها الاولى التي تحدد مجال الاسراء وغايته : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ) ومعها ، آية الرؤيا من سورة الاسراء : ( وما جعلنا الرؤيا التى أريناك إلا فتنة للناس ) .
فهل كان الاسراء من تجلي الرؤيا ، أو كان حقيقة بالجسد ؟ ذلك ما اختلف فيه الصحابة أنفسهم : في رواية عن ( ابن عباس ) : ( إنها رؤيا عين أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليست رؤيا منام ) .
ورواية أخرى عن السيدة ( عائشة أم المؤمنين ) تقول