مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢١٤ -           أبعاد الموقف في ميدان الصراع
( وإنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر ، أن ينصر محدثا ولا يؤويه [١] .
وإنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل .
وإنكم مهما اختلفتم فيه من شئ فإن مرده إلى الله عزوجل ، والى محمد صلى الله عليه وسلم .
( وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وإن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين .
لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ، مواليهم وأنفسهم ، إلا من ظلم أو أثم فإنه لا يوتغ - يهلك - إلا نفسه وأهل بيته .
وإن جفنة - بطن من بني ثعلبة - كأنفسهم .
وإن لبني الشطيبة مثل ما ليهود بني عوف ، وإن البر دون الاثم .
وإن موالي ثعلبة كأنفسهم ، وإن بطانة يهود كأنفسهم .
( وإن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم .
وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة .
وإن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الاثم .
وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه ، وإن النصر للمظلوم ، وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وإن يثرب حرام جوفها لاهل هذه الصحيفة ، وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم .
وإنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها .
( وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف
[١] المحدث : من أحدث في الاسلام بدعة أو ضلالة أو فتنة .