مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١١٨ -           هجرة إلى الحبشة
- ما هذه الهيمنة التي سمعت ؟ لقد أخبرت أنكما تابعتما محمدا على دينه .
وبطش بابن عمه سعيد بن زيد ، فقامت فاطمة لتكفه عن زوجها فضربها فشجها ، وعندئذ قالا معا ، في تحد وإصرار : - نعم لقد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله ، فاصنع ما بدا لك .
وفجأة تراخت قبضة عمر عن سعيد ، وكأنما أخذ بإيمانهما أو كأنه ندم حين رأى دم أخته يتدفق من أثر شجته .
قال لها مسترجعا : - أعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرأون منها آنفا ، أنظر ما هذا الذي جاء به محمد .
وأقسم لها بآلهته ، ليردن الصحيفة إليها بعد أن ينظر ما فيها .
لكنها أبت عليه أن يمسها حتى تطهر ، فأعطته إياها وفيها ( سورة طه )وقرأها عمر فبدا عليه الخشوع وقال : - ما أحسن هذا الكلام وأكرمه ! وعاد الساري فأخذ طريقه إلى الصفا .
طرق باب البيت على المصطفى وصحابته ، فقام رجل منهم فنظر من خلل الباب ، ثم أقبل على المصطفى فقال وما يخفي فزعه : - يا رسول الله ، هذا عمر بن الخطاب متوشحا السيف .
قال عليه الصلاة والسلام : ( ائذن له ) .
ونهض إليه فلقيه في الحجرة وسأله : - ما جاء بك يا ابن الخطاب ؟