مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٠٨ -           هجرة إلى الحبشة
الشعر مع الهدايا التي حملاها من مكة رشوة إلى النجاشي وبطارقته ؟ بدأ وافدا قريش بالبطارقة ، فقبل كل بطريق هديته ووعد خيرا .
ثم تقدما إلى النجاشي فوضعا الهدايا بين يديه وقالا له : ( أيها الملك ، إنه قد ضوى إلى بلدك غلمان منا سفهاء ، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك ، وجاءوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت .
وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم ، فهم أبصر بهم وأعلم بما عابوا عليه وعاتبوهم فيه ) .
وأيد البطارقة المرتشون التماس الرجلين وقالوا للنجاشي : ( صدقا أيها الملك .
قومهم أعلم بما عابوا عليهم ، فأسلمهم إليهما فيرداهم إلى بلادهم وقومهم ) .
لكن النجاشي أبى أن يسلمهم قبل أن ينظر في أمرهم ويسمع ما يقولون .
وأمر باستدعاء رجال منهم فجاءوا وقد دعا النجاشي أساقفته ومعهم كتبهم الدينية .
سأل المهاجرين : - ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في دينى ولا في دين أحد من هذه الملل ؟ فأجاب عنهم جعفر بن أبي طالب : ( أيها الملك ، كنا قوما أهل جاهلية ، نعبد الاصنام وناكل الميتةونأتي الفواحش ونقطع الارحام ونسئ الجوار ويأكل القوي منا الضعيف .