النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٦ - ولاية المجتهد على المجنون و السفيه
في ذلك و من صاحب المفاتيح في كتاب النكاح، و إن كان يظهر من خصوص صاحب المفاتيح في الباب الخامس في التصرف بالنيابة ان الولاية في خصوص السفيه للحاكم مطلقا حتى لو كان السفه متصلا بما بعد البلوغ، و نظيره المحكي عن التذكرة، و استدل له في التذكرة بأن الحجر يفتقر الى حكم الحاكم و زواله أيضا يفتقر اليه فكان النظر في ماله اليه سواء تجدد السفه بعد البلوغ أو كان مستمرا لما بعد البلوغ، و لا يخفى ما فيه فان الظاهر انه لا نزاع في عدم توقف حجر السفيه على حكم الحاكم إذا كان السفه متصلا بالبلوغ، و قد نقلت الإجماعات على ذلك كما ان فك الحجر لا نسلم أنه يتوقف على حكم الحاكم لقوله تعالى:
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً و لزوال المقتضي للحجر و لأنه لو توقف على ذلك لطلب الناس عند بلوغهم فك الحجر عنهم من الحاكم و لكان عندهم من أهم الأشياء مضافا الى ان كون الحجر و فكه بيد الحاكم لا ينافي كون الولاية على التصرف في شؤونه لغير الحاكم فإنه نظير إثبات الحق له فإنه بيد الحاكم.
و (اما لو كان الجنون و السفه حال الصغر) فأيضا كذلك من أن الولاية للحاكم الشرعي مع فقد الجد و الأب و الوصي و إلا فهي لهم اما انها للحاكم الشرعي مع فقدهم لما تقدم في صدر هذا المبحث، و اما انها لهم عند وجودهم فللإجماع المنقول و المحقق.