النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٨ - ولاية المجتهد على الصغير
جملة من علمائنا المتقدمين إرسال المسلمات و تنظر في ذلك صاحب المسالك، و يمكن أن يستدل لهم. أولا بمفهوم الشرط في صحيح محمد بن مسلم عن أبى جعفر (ع) في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان؟ قال (ع): إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم، قلت: فهل يجوز طلاق الأب؟ قال (ع): لا و لا يخفي أن مفهومها معارض بمنطوق صحيحة ابن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) أتزوج الجارية و هي بنت ثلاث سنين أو يزوج الغلام و هو ابن ثلاث سنين و ما أدنى حد ذلك الذي يزوجان فيه فاذا بلغت الجارية فلم ترضى فما حالها؟ قال: لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليها مضافا الى أن الأدلة الدالة على ثبوت الولاية له تكون مخصصة للمفهوم نظير الأدلة الدالة على ولاية الجد على التزويج. و ثانيا بمفهوم صحيحة محمد بن مسلم الأخرى قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الصبي يتزوج الصبية قال: إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز و لكن لهما الخيار إذا أدركا فإن رضيا بذلك فان المهر على الأب، قلت: هل يجوز طلاق الأب على ابنه في صغره؟ قال: لا و اشتمال ذيله على إثبات الخيار غير ضائر لأن خروج جزء من الخبر عن الحجية لا يضر بالباقي و الجواب عنها كالجواب عن الاولى.
و ثالثا خبر عبيدة بن زرارة المروي في البحار عن أبي عبد اللّه (ع) في الصبي يزوج الصبية هل يتوارثان؟ فقال (ع) ان كان أبواهما اللذان زوجاهما حيين فنعم و الجواب عنها كالجواب عن الاولى مع ما في تقييدها بالحيين. و رابعا ما رواه في الكافي في الصحيح و التهذيب في الموثوق عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سألت أبا جعفر (ع) عن غلام و جارية زوجهما وليان لهما و هما غير مدركين فقال (ع) النكاح جائز و أيهما أدرك كان له الخيار و ان ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما و لا مهر إلا أن يكونا قد أدركا و رضيا، قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الآخر قال (ع) يجوز ذلك عليه ان هو رضي؟ قلت: فان كان الرجل الذي قد