النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٠ - (المسألة الرابعة) لا ينبغي الإشكال في عدم الاجزاء فيما لو عمل ناقصا
الخلاف و انما عند قيام الحجة من العلم أو العلمي بأن العقد الفارسي ليس بصحيح يكون قد انتهى أمد سببيته للملكية نظير النسخ و لكن هذا انما يتم بناء على السببية لا بناء على الطريقية إذ على الطريقية لا يكون هناك جعلا للملكية بالعقد الفارسي و حيث ان الحق في باب التعبد بالخبر الذي هو العمدة في باب الامارات هو الطريقية فالحق لزوم النقض للآثار السابقة بالاجتهاد الثاني إلا ما قام الدليل عليه هذا حال الامارات و اما (حال الأصول) فالاستصحاب بناء على كون مفاد دليله منجزية اليقين السابق أو معذريته في اللاحق كما هو ظاهره فحاله حال الامارة على الطريقية المحضة التي لا تقتضي إنشاء طلبيا أصلا و بناء على كون مفاد دليله جعل الحكم على طبق مؤداه بعنوان الإيصال للحكم الواقعي في اللاحق فحاله أيضا حال جعل الحكم على طبق مؤدى الامارة بعنوان الإيصال إلى الواقع فلا يقتضي الاجزاء كما تقدم في جعل الامارة على الطريقية من أنه يكون هذا الإنشاء مقصورا على صورة مصادفة الواقع فعلي أي تقدير مع كشف الخلاف لا حكم حقيقي حتى يوجد مجال لتوهم الاجزاء و اما بناء على أن مفاد دليله جعل الحكم على طبق مؤداه على أي تقدير حتى على تقدير مخالفة الواقع فهو و ان كان يقتضي انبعاث هذا الحكم عن مصلحة في المؤدى إلا أن حاله حال الامارات بناء على السببية في عدم اقتضائه لكون المصلحة مسانخة لمصلحة الواقع أو بدل عنه حتى تجزى عن الواقع، و منه تعرف حال البراءة الشرعية فانا و ان قلنا مقتضاها نفي الحكم حقيقة فعلا و يجعل فيها عدم الوجوب و عدم الجزئية و الشرطية دون جعل المعذورية إلا ان فعلية الأمر بما عداه لا تقتضي إلا كون الأمر بالباقي ناشئا عن مصلحة إذ لا يعقل الأمر حقيقة إلا كذلك لكنه لا تتعين تلك المصلحة ان تكون بدلا عن الواقع حتى يتعين الاجزاء و (دعوى) ان عدم الجزئية تارة بعدم جعل منشأ انتزاعها، و مقتضاه تعلق