النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣١٩ - (المسألة الرابعة) لا ينبغي الإشكال في عدم الاجزاء فيما لو عمل ناقصا
مضافا الى ان تفويت مصلحة بإيصال مصلحة أخرى مساوية لها أو أقوى لا قبح فيه و ان لم تكن مسانخة و (دعوى) انه لا بد ان تكون المصلحة بدلا عن مصلحة الواقع و مسانخة لها إذ لو لم تكن كذلك للزم الأمر بتحصيلهما معا تعيينا إذا أمكن اجتماعهما فيأمر بتحصيل الواقع بتحصيل الطرق العلمية أو الاحتياط لئلا تفوت مصلحة الواقع و يأمر بتحصيل مؤدى الامارة لئلا تفوت مصلحة المؤدى و ذلك خلاف الإجماع بل ضرورة الدين إذ لم يذهب أحد الى ذلك و اما إذا لم يمكن اجتماعهما أمر بتحصيلهما على سبيل التخيير و هذا خلاف ظاهر الأمر بالواقع فإنه ظاهر في التعيين و خلاف ظاهر الأمر الطريقي فإنه ظاهر في التعيين أيضا فلا بد ان تكون المصلحتان متسانختين و إحداهما بدل الأخرى فيتعين الاجزاء (فاسدة) لأن المصلحتين قابلتان للاجتماع إلا ان المصلحة الواقعية لا يجب تحصيلها الى حد بحيث يجب عليه ان يحصلها بالطرق القطعية بل وجوب تحصيلها عليه لو وصل لها عادة و مع عدم الوصول العادي إليها و قيام الامارة لا يجب تحصيلها و انما يجب تحصيل مؤدى الامارة كما انه مع الوصول الى الواقع لا موقع للتعبد بمؤدى الامارة فالمصلحتان تعينيتان في ذاتهما من دون فرق في ذلك بين أن يكون الواقع و المؤدى من قبيل المتباينين كالظهر و الجمعة أو الأقل و الأكثر (نعم) بناء على السببية فرق بين الواجبات و بين العقود و الإيقاعات فإن مصالح الواجبات استيفائية فيمكن بقاء مصلحة الواجب الواقعي على حالها فلا بد من استيفائها بعد كشف الخلاف بخلاف مصالح جعل العقود و الإيقاعات فإنها غير استيفائه و غير قابلة للتدارك فبناء على السببية تكون المصلحة في جعل الملكية بالعقد الفارسي فيكون العقد الفارسي سببا حقيقة للملكية بواسطة المصلحة القائمة في المؤدى لفرض حجية الامارة على نحو السببية. و عليه فيكون العقد الفارسي القائم عليه الامارة كالعقد العربي في سببيته للملكية و ليس له كشف