النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - (الرابع عشر و من أحكام المجتهد و الاجتهاد) يجب على المجتهد اعلام مقلديه (عند تبدل رأيه)
المقلد لكن الحكم الظاهري لما كان خلاف الواقع في نظر المجتهد فقد كان المجتهد هو الموقع له في خلاف الواقع فالمقلد و ان كان معذورا لكن المجتهد غير معذور فيه و دعوى ان التسبيب للإيقاع بخلاف الواقع في الأحكام الشرعية و ان كان حراما واقعا إلا انه في المقام لم يستند استمرار التسبيب للمجتهد.
بل انما استند الى استصحاب المقلد للفتوى السابقة لا الى قوله فعلا بالاستمرار و إذا لم يستند إليه فأي دليل على وجوب رفعه بالإعلام. فاسدة لأن استصحاب الفتوى السابقة و الرأي السابق يكون الاستناد فيه الى الفتوى و الرأي المستصحب و هو رأي المجتهد فاستمرار الوقوع في خلاف الواقع يكون مستندا له فهو محرم عليه و لا يمكن ترك هذا المحرم إلا بإعلامه لمقلديه. و دعوى عدم تسليم حرمة التسبيب الى الحرام و عليه فلا يكون تسبيب الفتوى للوقوع في خلاف الواقع استمرارا حراما. فاسدة فإنه لا إشكال في الأحكام الشرعية يكون حراما و ان قلنا بعدم حرمته في باقي المحرمات لاهتمام الشارع بالأحكام الشرعية و عدم رضائه باندراسها و عدم جواز تغيرها و تبديلها. و عليه فلا فرق في ذلك بين أن تكون الفتوى السابقة موافقة للاحتياط أم لا، سواء كانت تختلف مع الثانية في الأحكام الغير الإلزامية كالإباحة و الاستحباب و الكراهة أو تختلف الثانية مع الاولى في الأحكام الإلزامية بأن كانت الثانية إلزامية كالوجوب و الحرمة فإنه في الجميع يكون الاستمرار في الاعتقاد بخلاف الواقع في الأحكام الشرعية مستندا لفتوى المجتهد فمع انكشاف الخلاف يكون المجتهد غير معذور في اعتقاد مقلده خلاف الواقع لاستناده لقوله. نعم اعلام ذلك لغير مقلديه غير واجب عليه لعدم استناد اعتقادهم بخلاف الواقع الى فتواه فحاصل هذا الدليل مبني على حرمة الإيقاع في خلاف الواقع في الأحكام الشرعية و لو بنحو الاستمرار و ان هذه الحرمة ترتفع بالإعلام لأنه مع الاعلام يزول استمرار