النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٢ - ولاية المجتهد على المجنون و السفيه
موثقة ابن سنان، و جاز امره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا فقال و ما السفيه فقال الذي يشتري الدرهم بأضعافه قال و ما الضعيف قال الأبله و حيث ثبت أن الشارع قد حجر على أموالهما فلا بد أن يقيم عليهما قيما عند فقد أبويهما و جديهما و الوصي عنهما و القدر المتيقن هو اقامة المجتهد العادل و للإجماع الذي قطع به النراقي (ره) و قد استدل بعضهم أيضا بما تقدم من الروايات الدالة على عموم الولاية و لكن على ذلك تكون الولاية الثابت للمجتهد عليهما هي الولاية العامة فيعتبر فيها ما يعتبر فيها. ثمَّ لا يخفى أن ولايته عليهما انما هي بنحو التصرف على الوجه الأصلح كما هو المحكي عن ظاهر المشهور لأنه القدر المتيقن من الإجماع و من دليل العقل المذكور كما أنه انما يكون وليا عليهما مع فقد الجد و الأب و الوصي لأنه القدر المتيقن من الأدلة المذكورة. (و تنقيح البحث و توضيحه) أن الجنون أو السفه ان كان أدواريا بحيث يفيقان في حال يمكن مراجعة شؤونهما فيها فلا ولاية عليهما بل ينتظر فيهما إلى وقت الصحة و يوكل أمرهما فيه إلى أنفسهما و أن كان في السفه يستبعد ذلك و إن كانا اطباقيين مستمرين فاما أن يحدثا بعد البلوغ و المشهور في هذه الصورة ثبوت الولاية لحاكم الشرع حتى مع وجود الجد أو الأب أو الوصي لانقطاع ولايتهم بعد البلوغ فيهما لا ولي لهما. و الحاكم ولي من لا ولي له و ذهب بعضهم إلى ثبوت الولاية لهم لا للحاكم الشرعي. و غاية ما يمكن أن يستدل لهذا البعض هو أن يقال أن الأدلة الدالة على ثبوت الولاية للمذكورين تقتضي بإطلاقها ثبوتها لهم على الأولاد عند جنونهم و سفههم حتى لو حدث ذلك بعد بلوغهم بدعوى إن إطلاقات أدلة الولاية قد دلت على ولايتهم على الولد مطلقا خرج عنه الكبير العاقل الرشيد و بقي غيره تحت الإطلاقات و على هذا فمن بلغ و هو رشيد ترتفع ولايتهم عنه و تعود إذا ابتلي بالجنون و السفه نظير ما إذا أمر المولي بإكرام العالم و العادل ثمَّ أن زيد كان عالما ثمَّ صار جاهلا ثمَّ صار عادلا