النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٥ - ولاية المجتهد على الصغير
إسماعيل بن بزيع في الكافي قال: مات الرجل من أصحابنا و لم يوصي فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله و كان الرجل خلف ورثة صغارا و متاعا و جواري فباع عبد الحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهن إذ لم يكن الميت صير اليه وصيته و كان قيامه بهذا بأمر القاضي لأنهن فروج. فذكرت ذلك لأبي جعفر (ع) فقلت له. يموت الرجل من أصحابنا و لم يوصي الى أحد و خلف الحواري فيقيم القاضي رجلا منا لبيعهن- أو قال-:
يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك القيم؟ قال فقال (ع): إذا كان القيم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس به. و مثله ما رواه في التهذيب في آخر الوصايا لكن بزيادة تقييد (عبد الحميد) ب (ابن سالم العطار) و هكذا بهذه الزيادة في مفتاح الكرامة. و هكذا بهذه الزيادة في المحكي عن نقد الرجال، و إن كان المحكي عن البهبهاني (ره) في التعليقة سقوط هذه الزيادة من نسخة التهذيب الموجودة عنده. و عن المحقق القمي (ره) في كتاب الحجر من أجوبة مسائله ان المراد منه عبد الحميد بن سالم. و كيف كان فوجه الدلالة ان القدر المتيقن من المماثلة هو الفقيه العادل لا سيما و محمد بن إسماعيل ابن بزيع من الفقهاء من مشايخ الفضل بن شاذان. و صحيحة إسماعيل بن سعد قال: سألت الرضا (ع) عن رجل يموت بغير وصية و له ولد صغار و كبار أ يحل شراء شيء من خدمه و متاعه من غير أن يتولى القاضي بيع ذلك فان تولاه قاض قد تراضوا به و لم يستخلفه الخليفة أ يطيب الشراء منه أم لا؟ قال (ع):
إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع و قام عدل في ذلك، و الظاهر ان مراد السائل بالخليفة في قوله «و لم يستخلفه الخليفة» هو الخليفة الحق. و موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل مات و له بنون و بنات صغار و كبار من غير وصية و له خدم و مماليك و عقد كيف