النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - التنبيه الخامس الشك في موارد الولاية
في مورد اعتبار أذن الفقيه في صحته و فعله و كان من المعروف عند العرف في نظر الشاك صح التمسك بتلك العمومات في جواز فعله و صحته و الأصل عدم التقييد و التخصيص بأذن الفقيه و (الحاصل) أن الشاك في اعتبار أذن الفقيه يحرز صدق هذه العناوين فلا مانع من التمسك بعمومها و لا نسلم انها عناوين للواجبات و المستحبات لما عرفت من أن المراد بها المفاهيم العرفية كما هو الشأن في سائر عناوين الموضوعات المأخوذة في أدلة الأحكام و انما نقيدها بالواجبات و المستحبات الشرعية بحكم العقل حيث أن العقل يقول ان الشارع لا يريد إلا الواجب و المستحب فاذا شك في مورد انه واجب أو مستحب صح التمسك بالعمومات المذكورة لأنه و ان كان تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية إلا انه لما كان المخصص لبيا صح ذلك، و يمكن أن يناقش أيضا في التمسك بها بأنه لا إشكال في حكم العقل بتقيدها بمشروعيتها عند الشارع كما تقدم، و أصالة عدم الانتقال بالمعاملة تقتضي عدم المشروعية لهذا المعروف الذي كان بهذه المعاملة فيكون هذا الأصل منقحا للموضوع فهو حاكم أو وارد عليها (نعم) في مورد لا يجري الأصل المقتضي لعدم المشروعية لا يجيء هذا الكلام، و يمكن أن يناقش في التمسك بها أيضا بأن أدلة ولاية الفقيه تمنع من تصرف الغير إلا بإذنه لثبوت ولايته عليها فيكون تصرف غيره فيها بدون أذنه ليس بإحسان و ليس بعون لأن الإحسان و العون انما يطلبان شرعا و عقلا إذا لم يزاحمهما حق ذي حق بان يعارضا سلطنة شخص آخر و إلا فلا شبهة في قبحهما و من هنا لا يجوز المداخلة و التصرف بنحو الإحسان لا في مال البالغ الرشيد لمنافاته لسلطنته على نفسه و لا في مال اليتيم مع وجود وليه لمنافاته لسلطنة وليه و (الحاصل) ان عون الضعيف و حسن الإحسان و الإعانة على البر و التقوى مقيدة عقلا و نقلا بعدم مزاحمة حق الغير، و بأدلة الولاية للفقيه يثبت حق للحاكم في الأمور