النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٢ - (الحجة السابعة للمانعين) عدم كون العمل بالقول الأول للمجتهد عند تبدله اتباعا له و تقليدا
يكون من الأمور التي تتعلق برأى الغير و التابعية له. و لا يخفى ان هذا العنوان منتف في المقام عند تبدل الرأي ففي حال التبدل لم يكن العمل بقوله الأول فيه اتباع له فلا يكون تقليدا و جوابه انه يكون اتباعا له في ذلك الزمان نظير البقاء على تقليد الميت.
(الحجة الثامنة) التي تظهر من كلمات استاذنا كا (قدس اللّه سره) ان عدم صحة الأعمال السابقة مقتضى الجمع بين أمور:
(منها) كون الامارات طرقا الى الواقعيات من دون أن يكون لها موضوعية و نحو مصلحة توجب قلبها.
و (منها) انا كما نقول بالتخطئة في الأحكام نقول بالتخطئة في الموضوعات و (منها) ان مقتضى القاعدة ان يكون الموضوع للآثار هو السبب الواقعي دون الاعتقادي بالنسبة إلى المباشر يعني ما يترتب عليه النقل و الانتقال و الحلية و الحرمة هو السبب الصحيح في الواقع دون الاعتقاد. نعم الطريق الى الصحيح الواقعي هو اعتقاد المجتهد بالنسبة اليه و الى مقلديه دون اعتقاد غيرهم و ان كان قد يكون السبب هو الصحيح بحسب اعتقاد الغير لا الصحيح في الواقع كما في صحة صلاة الإمام بالنسبة إلى صلاة المأموم عند بعض إلا ان القاعدة تقتضي ما ذكرنا.
و (منها) ان الامارة الثانية القائمة عند المجتهد حجة بالنسبة إلى الوقائع السابقة و انها لا تختص حجيتها بواقعة دون أخرى، نعم لا معنى لحجيتها بالنسبة الى ما لم يكن له اثر حال قيام الامارة.
و (منها) عدم المعارضة بين الامارات السابقة و اللاحقة بعد فساد السابقة و تبين الخطأ فيها بل لعل لدليل اللاحقة نحو حكومة بالنسبة إلى السابقة فلا يتوهم التعارض بينهما فضلا عن تقديم السابقة على اللاحقة، مضافا الى ان