النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - الفرق بين الفتوى و الحكم
و أيضا يعم ما إذا كان إلزاما في الشبهة الموضوعية كما هو الغالب بأن تنازعا في مال بيد أحدهما فيدعي الخارج شراءه أو غصبه منه أو كان إلزاما في الشبهة الحكمية كما إذا تنازعا الزوجان المتراضعان بعشر رضعات في صحة الازدواج الواقع بينهما و فساده، فحكم بينهما بأحدهما.
و أيضا يعم ما لو كان مورد الإلزام يضم الأمور الاجتهادية المختلف فيها و غيرها كالحكم على الطريقة المجمع عليها في القضية الشخصية المتنازع فيها بسبب ادعاء كل منهما الاستحقاق شرعا، فيقول الحاكم المدعي يملك ما في يد المنكر بالبينة المقبولة.
و أيضا يعم ما لو كان مورده من الأمور المعاشية أو المعادية كالحكم بيوم الفطر و غرة شهر رمضان للتجنب عن الصوم و التحرز عن الإفطار و نحو ذلك من موارد ثبوت الهلال، و إن كان قد يترتب عليه صلاح المعاش مثل حلول الآجال.
و أيضا يعم ما لو كان مورده حقا آدميا أو حقا إلهيا كالحكم بالزنا أو الشرب للخمر أو غير ذلك من حقوق اللّه، و يشهد لإطلاق الحكم على ذلك هو ما ذكره القوم من الفرق في مسألة حكم الحاكم بعلمه بين حقوق اللّه، فالجواز و بين حقوق الناس، فالمنع و استدلالهم للجواز بقوله تعالى الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما و السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما و التتميم بالإجماع المركب.
و قوله صادر من الحاكم احترازا من حكم ما لا حكومة له شرعا لظهور الحاكم فيمن له الحكومة الشرعية، و عن حكم الحاكم بحكم لا مدخلية له في الحكومة الشرعية كالالزام في العاديات من أمر عبيده بما يتعلق بصالح معاشه أو معاده أو غير ذلك. و ذلك لظهور الوصف في نظائر المقام في اعتبار الحيثية