تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥ - ١٥٥٢
هو حصر أولاده فيهم.
الثالث: إنّ قولهم:و كان أيضا الرئيس الّذي يلقى السلطان..إنّما هو لبيان تمام الترجمة و ليس إشارة إلى شيء؛لأنّ أغلبهم قد ذكر ذلك من دون إشارة إلى جهة،كما أنّ قولهم:و قد لقي الرضا عليه السلام،لبيان تمام الترجمة.
و ربّما جعل السيّد صدر الدين ذلك إيماء إلى أنّ سكوت أهل قم من إخراج من أخرجه من قم لا يتعيّن كونه برضى من أهل قم،لكشف سكوتهم عن رضاهم،و إلاّ لوجب عليهم النهي عن المنكر،فيكون القدح فيمن أخرج من أهل قمّ كلّهم لا من أحمد بن عيسى وحده،نظير ما قيل في الإجماع السكوتي،بل يحتمل أن يكون تقيّة؛لأنّه الرئيس الّذي كان يلقى السلطان، فذكر هذه الفقرة للتنبيه على ما ذكر في دفع حجيّة الإجماع السكوتي،من المنع بأنّ احتمال التقيّة إن كان في الموضع الآخر مجرّد احتمال فهذا منع له سند-و هو كونه الرئيس الّذي يلقى السلطان-فيقوى احتمال التقيّة،و يضعف كونه قدحا أشدّ قدح.
هذا كلامه علا مقامه.و هو كما ترى كالرجم بالغيب،لعدم إشارة أحد المتفوّهين بالكلام المذكور بذلك،بل هو مناف لمقام أحمد بن محمّد بن عيسى و ثقته و عدالته،فإنّ ذلك يمنع من إخراجه أحدا بغير حقّ.و لذا قد مرّ [١]أنّه لمّا أخرج أحمد بن محمّد بن خالد [٢]لشبهة حدثت له،ثمّ زالت الشبهة،أعاده
[٣] قال:ثابت بن أبي صفيّة أبو حمزة الثمالي،و اسم أبي صفيّة دينار...إلى أن قال:ثابت ابن أبي صفيّة مولى المهلب بن أبي صفرة و أولاده نوح،و منصور،و حمزة قتلوا مع زيد.
[١] في صفحة:٢٧٨ من المجلّد السابع.
[٢] أشار السيّد صدر الدين رحمه اللّه بهذا الكلام إلى ما رواه العلاّمة في الخلاصة:١٤