تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٤ - ١٦٦٨
الغيبة عن الثقة الجليل أبي علي محمّد بن همام،ثم نقل سؤاله في حداثة سنه في سنة ١٠٥٢ بعض فضلاء عصره [١]عن التوفيق بينه و بين كلام القوم،و جواب ذاك بأنّه لعلّ المراد بالنصب الغلوّ،فإنّ النصب له إطلاقات كثيرة و حينئذ فلا يخالف ما ذكره القوم،ثم قال:إنّ ما ذكره-يعني البعض- محتمل،إلاّ أنّه بعيد.و الّذي ظهر لي بعد تتبّع كتب الحديث و الرجال، و كتب المتقدّمين من أصحابنا أنّهم يطلقون الناصب على من أظهر العداوة و النصب للفرقة الناجية الإماميّة من أي فرقة كانت من الفرق،و هذا الإطلاق موجود في الأخبار الواردة عنهم عليهم السلام كثيرا.و قد وقع التصريح به فيما رواه في علل الشرايع [٢]و معاني الأخبار [٣]مسندا،عن عبد اللّه بن سنان،عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:«ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنّك لا تجد رجلا يقول:أنا أبغض محمّدا و آل محمّد،و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم أنّكم تتولّونا،و أنّكم من شيعتنا».
و روى أبو عمرو الكشّي [٤]عن أبي جعفر الجواد عليه السلام:«إنّ الزيديّة و الواقفة[من]النصّاب».
[١] في معراج أهل الكمال ٢٠٩،و يظهر منه أنّه:السيد هاشم بن السيد سليمان العلاّمة.
[٢] علل الشرائع ٦٠١/٢ حديث ٦٠.
[٣] معاني الأخبار:٣٦٥،باب معنى الناصب،باختلاف يسير.
[٤] رجال الكشّي:٤٦٠ برقم ٨٧٤ بسنده:..قال:قال:سألت محمّد بن علي الرضا عليهما السلام عن هذه الآية: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خٰاشِعَةٌ* عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ [سورة الغاشية(٨٨):٣]قال:«نزلت في النصاب و الزّيدية،و الواقفة من النصّاب».