نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٩٦ - تفسير سورة الشّعراء
وكان قد اقترحوا عليه أن يخرج لهم من الجبل ناقة ومعها فصيلها. فأخرجها لهم ، ومعها الفصيل.
وقوله ـ تعالى ـ : «لها شرب ولكم شرب يوم» كانت في اليوم الّذي يكون لها ، تشرب فيه ماء العين كلّه ، ولهم ماؤها في اليوم الثّاني. وكانت تطرف على بيوت المدينة كلّها [١] ، فيحلبون منها ما يحتاجون إليه.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥٦) فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ) (١٥٧) :
وكان العاقر لها [قذار بن قذيرة] [٢] بالسّيف ، وكان ولد [٣] زنا ، فصرخت صرخة عظيمة هائلة. فطلبوا [٤] فصيلها ليعقروه ، فصعد الجبل. فهمّوا بالصّعود إليه ، فطال الجبل عليهم [٥] فلم يقدروا عليه ، ورغا ثلاث رغوات.
فقال لهم صالح ـ عليه السّلام ـ قوله ـ تعالى ـ : (تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ) [٦] فإنّ الله [ـ تعالى ـ كتب هلاككم] [٧].
فأصبحت في اليوم الأوّل وجوههم مصفّرة ، و [٨] في اليوم الثّاني وجوهم
[١] ليس في د.
[٢] ج ، د ، م : قدار بن قديرة.
[٣] ج : ابن.
[٤] م : وطلبوا.
[٥] ليس في ج ، د ، م.
[٦] هود (١١) / ٦٥.
[٧] ج ، د ، م : مهلككم.
[٨] ج ، د ، م زيادة : أصبحت.