نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٧٢ - تفسير سورة الشورى
تصيبهم [٩].
قوله ـ تعالى ـ : (كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ [اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ]) (٣) :
قال بعض النّحاة : «الكاف» في «كذلك» في [١٠] موضع نصب ، نعتا لمصدر محذوف. تقديره : وحيا مثل ذلك [يوحي الله إليك وإلى الّذين من قبلك] [١١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها) ؛ يعني : أهل مكّة والطائف وسائر العرب الّذين حولها [١٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً) ؛ أي : لو شاء الله مشيئة جبر وقهر [١٣] وإلجاء ، ولكن لا يشاء الله ذلك. لأنّ الإلجاء ينافي التّكليف ، لإنّ التكليف [على سبيل الاختيار لا] [١٤] على سبيل القهر والإجبار. ولو وقع على سبيل الإلجاء ، لما استحقوا عليه [١٥] ثوابا [١٦].
[٩] في تفسير أبي الفتوح ١٠ / ٣٨ نقلا عن ابن عبّاس : الحاء حلمه. وص ٣٩ نقلا عن سعيد : الميم من مجيد.
[١٠] ليس في أ.
[١١] ليس في ب.+ لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.+ سقط من هنا الآيات (٤) ـ (٦)
[١٢] سقط من هنا قوله تعالى : (وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) (٧)
[١٣] ب : وقسر.
[١٤] ليس في أ.
[١٥] ليس في ب.
[١٦] سقط من هنا قوله تعالى : (وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (٨) والآيتان (٩) و (١٠)