نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٩٨ - تفسير سورة الصّافّات
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ (١١٧) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) (١١٨) ؛ أي : الطريق البيّن الواضح.
قوله ـ تعالى ـ : (وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ) (١١٩) ؛ أي : أثنينا [١] عليهما ثناء حسنا وذكرا طيّبا [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) (١٢٣) :
قتادة وابن مسعود قالا : هو من ولد إدريس ـ عليه السّلام ـ [٣].
وقال غيرهما : هو إلياس بن يس [٤] ، من ولد هارون بن عمران [٥]. بعثه الله ـ تعالى ـ إلى أهل بعلبك ، وكان قومه يعبدون صنما لهم [٦] يقال له : بعل. فنهاهم عن عبادته ، فلم [٧] يقبلوا منه. فأوحى الله ـ تعالى ـ إليه : إنّي قد جعلت أرزاقهم بيدك.
فدعا عليهم فأمسك الله ـ تعالى ـ عنهم المطر ثلاث سنين ، فهلكت زروعهم ومواشيّهم. فشكا بنو [٨] إسرائيل ضرّهم إليه.
فقال لهم : أخرجوا أصنامكم وادعوها ، فإن أجابتكم ودفعت [٩] عنكم الضرّ
[١] د ، م : ألقينا.+ ج : أبقينا.
[٢] سقط من هنا الآيات (١٢٠) ـ (١٢٢)
[٣] تفسير الطبري ٢٣ / ٥٨ نقلا عن قتادة : الياس هو إدريس.
[٤] ج ، د : ياسين.
[٥] التبيان ٨ / ٥٢٥ نقلا عن قتادة وابن إسحاق ملّفقا.
[٦] ليس في ج ، د ، م.
[٧] ج ، د ، م : فلن.
[٨] أ ، ج : فشكو بني.
[٩] د : رفعت.