نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢١٤ - تفسير سورة الأحزاب
قوله ـ تعالى ـ : (وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا) (١٠) ؛ يعني بذلك : المنافقين الّذين ارتابوا ذلك اليوم ، وخافوا خوفا شديدا. فأرسل الله ـ تعالى ـ على أبي وأصحابه ريحا شديدة فخذلتهم ، وكانت إذ ذاك لهم فصارت عليهم. [ونصر الله نبيّه ـ عليه السّلام ـ] عليهم. [١] بالملائكة والرّيح ، وأظفر [٢] بهم. ولهذا قال ـ عليه السّلام ـ : نصرت بالصّبا ، وأهلك الله عاد [ا] بالدبور [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ) عندنا ؛ يعنون [٤] : في الحرب.
وقال المنافقون لأهل المدينة : ([فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ] إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) ؛ أي : خالية من الرّجال.
فأكذبهم الله ـ تعالى ـ بذلك [٥] ، [فقال ـ تعالى] [٦] : (وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً (١٣) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها) ؛ يعني : الفتنة ، يريد : أنّ الأحزاب لو دخلوا عليهم المدينة (ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها) ؛ يريد بالفتنة ، هاهنا : الشّرك بالله ـ تعالى ـ. (وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً) (١٤) :
قوله ـ تعالى ـ : (قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً) (١٦) :
[١] ليس في ب ، ج ، د.
[٢] ج ، د ، م زيادة : الله عليهم وأظفره.+ ب زيادة : عليهم وأظفره.
[٣] البحار ١٩ / ١٨٣ وج ٦٠ / ١٥.+ سقط من هنا الآيتان (١١) و (١٢)
[٤] ب ، ج ، د : يعني.+ ج زيادة : عندنا.
[٥] ج ، د ، م : في ذلك.
[٦] ليس في د.