نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٧١ - تفسير سورة الفرقان
قيل : هو من طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس. وإنّما سماّه : ممدودا ، لأنّه لا شمس معه في ذلك الوقت ، وزمان أهل الجنّة كلّه كذلك [١]. قال الله ـ تعالى ـ : (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) [٢].
وقال بعض المفسرين : «الظلّ» اللّيل [٣].
قوله [٤] ـ تعالى ـ : (وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً) ؛ أي : دائما لا تنسخه الشّمس.
(ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً) (٤٥) :
الكلبيّ قال : حيث تكون الشّمس يكون الظل [٥].
قتادة قال : الشّمس تتلوه [٦] ؛ حتّى [٧] : يأتي [٨] عليه ظلّه [٩].
قوله ـ تعالى ـ : (ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً) (٤٦) :
الفراء : «الهاء» للظل. و «يسيرا» : خفيفا سهلا [١٠].
و «الظل» عند أهل اللّغة ، يكون بالغداة. و «الفيء» يكون عندهم [بالعشيّ ، لأنّه لا يرجع بعد الزّوال.
[١] تفسير الطبري ١٩ / ١٢ ـ ١٣ نقلا عن ابن عبّاس.
[٢] الواقعة (٥٦) / ٣٠.
[٣] مجمع البيان ٧ / ٢٧٠ نقلا عن الجبائي.
[٤] م : وقوله.
[٥] مجمع البيان ٧ / ٢٧٠ نقلا عن ابن عبّاس.
[٦] أ ، د : يتلوه.
[٧] أ ، ب : أي.
[٨] ج ، ب : تأتي.
[٩] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[١٠] معني القرآن ٢ / ٢٦٨.