نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٦١ - تفسير سورة الفرقان
قوله ـ تعالى ـ : (لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً) (٣) :
فإذا [١] لا يملكون لأنفسهم فكيف يملكون لغيرهم؟ نبّه الله [٢] المشركين بذلك [٣] ، على سوء اعتقادهم في الأصنام والأوثان وقبح عبادتها.
قوله ـ تعالى ـ : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ) ؛ يعني : القرآن ، يقولون [٤] : افتراه محمّد ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ.
(وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ) ؛ مثل : فكيهة ، [وسلمان] [٥] ، ويسار ، وعابس وكان مولى لحويطب [٦]. وكان هؤلاء قد علموا التّوراة والإنجيل وما جاء فيهما من نعت [٧] محمّد ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وصفته والبشارة به [٨] ، وآمنوا [٩] به ـ عليه السّلام ـ. فقال المشركون من قريش : اكتتب القرآن منهم.
فحكى ـ سبحانه ـ عنهم [١٠]
قوله ـ تعالى ـ : (وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها
[١] ج ، د ، م : وإذا.
[٢] ج ، د زيادة : تعالى.
[٣] ليس في ج ، د ، م.
[٤] ليس في ج ، د ، م.
[٥] ليس في ج.
[٦] م : لحورطب.
[٧] م : بعث.
[٨] ليس في د.
[٩] ج ، د ، م : فامنوا.
[١٠] سقط من هنا قوله تعالى : (فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً) (٤)