نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٩٧
ومن قرأ : «فكهين» أراد : مسرورين مازحين [١].
قال أبو عبيدة : يقال [٢] : فلان يتفكّه بالطعام [٣] والشراب والفاكهة ، أو بأعراض النّاس ، إذا كان مزّاحا خفيف الروح [٤]. ومنه يقال للمزاح : فاكهة. قال الشّاعر :
|
فكه إلى جنب الخوان إذا غدت |
|
نكباء تقطع [٥] ثابت الأطناب [٦] |
يعني : ريح شديدة تقلع البيوت [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ) (٢٩) :
روى أنس [٨] بن مالك ، عن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلم ـ أنّه [٩] قال : ما من مؤمن إلّا وله بابان : باب يصعد فيه [١٠] عمله ، وباب ينزل منه رزقه. فإنّهما إذا مات يبكيان عليه ، ويبكي عليه معالم سجوده من الأرض. فذلك قوله ـ تعالى ـ : [فما
[١] ج : فارحين.
[٢] ليس في ج.
[٣] ج ، د ، م : في الطعام.
[٤] لسان العرب ١٣ / ٥٢٤.
[٥] م : تقلع.
[٦] لأبي عبيدة. لسان العرب ١٣ / ٥٢٤ مادّة «فكه».
[٧] سقط من هنا الآية (٢٨)
[٨] ليس في ج.
[٩] ليس في ب.
[١٠] م : منه.