نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٩٤
قوله ـ تعالى ـ : (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) (٤) ؛ أي : يقضي ويبين [١] كلّ أمر محكم مبرم ، من الأرزاق والأعمال [٢] والآجال والغنى والفقر والمرض والصّحّة والفساد والحياة [٣] والموت في طول السنة كلّها ، من أوّلها إلى آخرها.
وروي في أخبارنا : أنّها ليلة النصف من [٤] شعبان [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (أَمْراً مِنْ عِنْدِنا) :
قال المبرّد والزجاج : هو في موضع المصدر ؛ كأنّه قال : أنزلناه [٦] إنزالا [٧].
وقال الأخفش والجرميّ : هو حال من نكره ، فأجازا : هذا رجل مقبلا [٨].
قوله ـ تعالى ـ : (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ) (١٠) هذا [٩] جواب ذلك القسم ؛ أي : فانتظر [١٠] ، يا محمّد ، يوم تأتي السّماء بدخان ، وذلك علامة الجذب والقحط والجوع لأهل مكّة سبع سنين. وذلك أنّ النّبيّ ـ عليه السّلام ـ دعا
[١] د : ويدين.+ أ : ويبني.
[٢] ج ، د ، م : الأعمار.
[٣] ليس في ج ، د ، م.
[٤] أ : في.
[٥] ورد في بعض الأخبار هكذا : وفيها تقسم الأرزاق والآجال وما يكون فى السنة ولكن قال الصدوق قدّس سرّه : الصحيح عند اهل البيت عليهم السلام أنّ كتب الآجال وقسمة الأرزاق يكون في ليلة القدر. أنظر : البحار ٩٧ / ٨٨ و ٨٩.
[٦] ج : أنزلنا.
[٧] التبيان ٩ / ٢٢٥ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٨] مجمع البيان ٩ / ٩٢ نقلا عن الأخفش+ سقط من هنا قوله تعالى : (إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) (٥) والآيات (٦) ـ (٩)
[٩] ج : هو.
[١٠] أ : فانظر.