نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٤٢ - تفسير سورة الزّمر
قوله ـ تعالى ـ : (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ) ؛ أي : ما عبدوه حقّ عبادته.
وقيل : ما عرفوه حقّ معرفته [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ) ؛ أي : في قبضته وتحت قدرته وأمره.
قوله ـ تعالى ـ : (وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) ؛ أي : مضيّها وذهابها بقوّته وقدرته.
و «اليمين» في كلام العرب ، بمعنى : القوّة والقدرة. قال الشّاعر :
|
إذا ما راية رفعت لمجد |
|
تلقّاها عراية باليمين [٢] |
أي : بالقوّة [٣].
(سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (٦٧) :
«سبحانه» تنزيه له [٤] عمّا يظنه [٥] المشركون واعتقده المبطلون.
قوله ـ تعالى ـ : (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) :
«الصّور» شبه قرن ، من شفرة إلى شفرة مسيرة خمسمائة عام ، ينفخ فيه إسرافيل ـ عليه السّلام ـ ثلاث نفخات : نفخة للفزع ، ونفخة للصّعق ، ونفخة للبعث
[١] كما احتمله المجلسي في البحار ٧٦ / ٣٠.
[٢] للشّماخ. لسان العرب ١٣ / ٤٦١ مادّة «يمن».
[٣] ج زيادة : والقدرة.
[٤] ج ، د ، م زيادة : سبحانه.
[٥] ج ، د ، م : ظنّه.