نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٠ - تفسير سورة النّور
وذكر الجعديّ صاحب «النّاسخ والمنسوخ» : أنّ في هذه [١] الآية وجهين.
الأوّل ، أنّه ورد ذلك في بعض من استأذن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ في نكاح [٢] بعض البغايا من أهل الشرك وأصحاب الرّايات. فأنزل الله تحريمهنّ بالآية ، والمعنى فيه : تحريم المشركات [٣].
والوجه الثّاني ، أنّ الزّاني لا يزني إلّا بزانية أو مشركة إن استحلّت ذلك.
والزّانية لا تزني إلّا بزان أو مشرك ، إن استحل [٤] ذلك.
قوله ـ تعالى ـ : (وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ) ؛ يعني : الحرائر العفيفات [٥] ذوات الأزواج.
قوله ـ تعالى ـ : (ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً) و [٦] هذا حدّ القذف.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً) ؛ يريد ـ سبحانه ـ : لا تقبلوا لهم شهادة [٧] ما داموا مصرّين على ذلك. [قال ذلك] [٨] الكلبيّ ومقاتل والحسن وشريح والنخعيّ ، وفي إحدى الرّوايتين عن الشّعبيّ [٩].
[١] ليس في ج ، د ، م.
[٢] ليس في ب.
[٣] أسباب النزول / ٢٣٦.
[٤] د : مستحلّ.
[٥] ب ، ج ، د ، م : العفائف.
[٦] ليس في أ.
[٧] ج زيادة : أبدا.
[٨] ليس في د.
[٩] تفسير أبي الفتوح ٨ / ١٨٢ نقلا عن شريح وسعيد وحسن وإبراهيم.