نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٤٠ - تفسير سورة سبأ
جِنَّةٌ) ؛ يعنون : محمّدا ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ. وهذا كفر منهم وإنكار للبعث والحياة بعد الموت ، واستهزاء بمحمّد ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ) :
من رفع «الطّير» عطفه على «الجبال». ومن نصبه فبإضمار فعل ، وتقديره : وسخّرنا له الطّير.
[وقال [٢] سيبويه : عطفه على موضع الجبال ، لأنّه [٣] منصوبة بالنّداء [٤].
و «أوّبي» بمعنى : سبّحي] [٥].
وكان داود ـ عليه السّلام ـ إذا سبّح تسبّح معه [٦] الجبال والطّير.
قوله ـ تعالى ـ : (وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ) ؛ أي : دروعا.
وكان الله ـ تعالى ـ قد ألان له [٧] الحديد فكان [٨] في يده مثل الشّمع ، يعمله كيف يشاء [٩] ، من غير نار ولا مطرقة ولا سندان.
[١] سقط من هنا قوله تعالى : (بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ) (٨) والآية (٩)
[٢] ج ، م : كان.
[٣] ب ، ج : لأنّها.
[٤] التبيان ٨ / ٣٧٩ من غير نسبة القول إلى أحد.
[٥] ليس في د.
[٦] ب ، د ، م : له.
[٧] ليس في أ.
[٨] ب ، ج ، د ، م : وكان.
[٩] ج ، د ، م : شاء.