نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢١٢ - تفسير سورة الأحزاب
قوله ـ تعالى ـ : (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) ؛ يريد ـ سبحانه ـ : أنّ النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أولى بالطّاعة له منكم من طاعة بعضكم لبعض.
«وأزواجه أمّهاتهم» ؛ يريد : أنّهنّ يجرين في التّحريم علينا مجرى الأمّهات على التّأييد.
[قوله ـ تعالى ـ : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ [مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ]) :
قيل : كان في أوّل الإسلام] [١] يتولىّ المهاجر الأنصاريّ والأنصاريّ المهاجر فيتوارثون بذلك ، فنسخه [٢] الله [٣] بهذه الآية [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً) ؛ يعني [٥] بذلك : الوصيّة من الثّلث لمن لا نسب بينكم وبينه. هذا قول جماعة من المفسّرين [٦].
وعند أهل البيت ـ عليهم السّلام ـ : أنّ الوصيّة تجوز للوارث وغيره بالثّلث فما دونه [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً) (٦) ؛ يعني : في اللّوح
[١] ليس في د.
[٢] ج ، د ، م : فنسخ.
[٣] ج ، د زيادة : ذلك.
[٤] تفسير الطبري ٢١ / ٧٧ نقلا عن أبي زيد.
[٥] ج ، د ، م : يريد.
[٦] كشف الأسرار ٨ / ٨ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٧] أنظر النهاية / ٦٠٨ وشراح الإسلام ٢ / ٤٧١.