نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٩١ - تفسير سورة الرّوم
قوله ـ تعالى ـ : (فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها) ؛ أي : ملة الله ؛ يعني : دين الله [١].
ونصب «فطرة» على المصدر [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) :
روي أصحابنا : أنّ هذه الآية نزلت في حقّ فاطمة ـ عليها السّلام ـ وحقّ ولديها ؛ الحسن والحسين ـ عليهما السّلام ـ. فأعطاهم النّبيّ فدك والعوالي بأمر الله ـ تعالى ـ فغلبوا [٣] عليهم وقهروهم ، فأخذوها [٤] منهم بعد موت النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ) ؛ [يريد سبحانه : ظهر القحط والجذب في البرّ والبحر بما كسبت أيدي النّاس] [٦] من المعاصي الّتي نهاهم الله عنها ، وذلك عقوبه لهم. وذلك هو الفساد ، في لغة العرب. قال الشّاعر :
[١] ج ، د ، م : الإسلام.
[٢] سقط من هنا قوله تعالى : (لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (٣٠) والآيات (٣١) ـ (٣٧)
[٣] ج ، د : فتعلّبوا.
[٤] م : وأخذوها.
[٥] ورد مؤداه في الروايات العديدة فانظر تفسير البرهان ٣ / ٢٦٤ ونور الثقلين ٤ / ١٨٩ وكنز الدقائق ١٠ / ٢٠٤ و ٢٠٥ و ٢٠٦ واحقاق الحق ١٤ / ٦١٨ والبحار للكمباني ٨ / ٩١.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (٣٨) والآيتان (٣٩) و (٤٠)
[٦] ليس في أ.