الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠ - توصية هامّة
له شهر رمضان المبارك، لأنّ شيطان النفس في هذا الشهر الشريف مقيد بالأغلال من جهة ما يمارسه الصائم من عبادة وتهجد وتقييد الهوى بلجام الصوم وكفّ النفس عن المشتهيات والميول الدنيوية، ومن هنا سمّي ب «الجهاد الأكبر».
والخلاصة فإنّ معنى جهاد النفس في بعض الآيات القرآنية والروايات الشريفة هو الهوى أو النفس الأمارة بالسوء.
النتيجة أنّ للنفس معانيَ متعددة وأهمها: «إنسان» و «روح» و «الوجدان اليقظ» و «النفس الامارة بالسوء».
سؤال: نظراً للمعاني المختلفة للنفس في القرآن الكريم، فما معنى كلمة نفس في الآية محل البحث «ونفسٍ وما سَوّاها»؟
الجواب: إذا دققنا في مضمون الآية الشريفة فسوف يتبيّن أنّ المقصود من النفس هنا، روح الإنسان. لأنّ سياق الآية الشريفة يشير إلى أنّ اللَّه تعالى قد ألهم هذه النفس معرفة الخير والشر ومنحها عناصر التقوى والفجور، وهذا المعنى والمفهوم يرتبط بروح الإنسان.
الروح في القرآن:
وردت هذه المفردة في القرآن الكريم في موارد عديدة، ولكن هذه الكلمة وردت بمعنى روح الإنسان في مورد واحد، وعلى أيّة حال فإنّ اللَّه تعالى في هذه الآية مورد البحث أقسم بروح الإنسان، وهذا يشير إلى أهميّة هذه الروح الإنسانية، ومن هنا فمن المناسب أن نتطرق إلى بحث الروح واستعراض بعض أبعادها وخصوصياتها بشكل مختصر.
لقد صنّف العلماء والباحثون كتباً ومقالات كثيرة جدّاً عن الروح أو النفس البشرية ولعل عددها يبلغ الآلاف من هذه الكتب والمصنفات، ولكنّ العجيب مع