الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤ - المحور الأوّل ما أقسم به اللَّه تعالى
لقطع هذه المسافة خمسَ عشرةَ سنة» والآن مع الأخذ بنظر الاعتبار التناسب بين مائة وخمسين متراً ومائة وخمسين مليون كيلومتر وكذلك نعمل على تصغير حجم الشمس والكرة الأرضية فسيكونان بمقدار كرة القدم بقطر مترين والجوزة الصغيرة.
ب) وزن الشمس
إنّ وزن الشمس بالنسبة للكرة الأرضية أثقل بثلاثمائة ألف مرّة، بمعنى أنّه لو افترضنا شيئاً يزن على الأرض كيلوغراماً واحداً، فهذا الشيء يزن في الشمس ثلاثمائة ألف كيلوغرام. والآن لوتصورنا شخصاً يزن خمسين كيلوغراماً فماذا سيكون وزنه في الشمس؟ إنّ وزن هذا الشخص سيكون ٠٠٠/ ٠٠٠/ ١٥ كيلوغرام هناك!
فعلى فرض إمكان سفر الإنسان إلى الشمس فإنّه وبسبب وزنه الثقيل جدّاً سيتعرض للانسحاق والتلاشي.
واللافت أنّ العلماء وطبقاً لحساباتهم، يرون أنّ الشمس تفقد في كل دقيقة ٢٥٠ مليون طنٍّ من وزنها، والآن تصوروا مقدار فقدان الشمس لوزنها في الساعة، وفي اليوم، وفي الشهر، وفي السنة، وفي القرن؟ وعلى الرغم من مرور ملايين السنين وفقدانها للكم الهائل من وزنها في هذه المدّة الطويلة، إلّاأنّ ذلك- وبسبب ضخامة الشمس- لم يؤثر شيئاً عليها ولم يرد أي خلل أو قصور في تقديم خدمتها للبشرية، رغم أنّ استمرار هذه الحالة ولمدّة طويلة من الزمان سيؤدي بالتالي إلى ضعف ضيائها، وتدريجياً خمودها وانطفائها، وهذا ما تشير إليه الآية الشريفة: «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» [١].
ج) درجة حرارة الشمس
طبقاً لحسابات العلماء فإنّ درجة حرارة سطح الشمس تعدّ بستمائة ألف درجة
[١]. سورة التكوير، الآية ١.