الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٥ - القسم الثاني القسم ب «ما يسطرون»
أ) هو قلم الوحي والعلم الإلهي.
ب) قلم الملائكة المأمورين بكتابة أعمال البشر.
ج) جميع أنواع الأقلام.
والظاهر أنّ الاحتمال الأخير أقوى من الاحتمالين السابقين.
والملفت أنّ القلم في عصر نزول القرآن كان يصنع من القصب، بمعنى أنّ بعض أشكال القصب الصغير الحجم ينبت في الصحارى ويبلغ مقداره شبراً واحداً تقريباً، فيأخذونه ويعملون على تهذيبه ليصلح للكتابة، وقد أقسم اللَّه تعالى بشبر من القصب، والذي كان ينمو بكثرة في تلك الصحراء، وهذا يدّل على عظمة القلم بحدّ ذاته، وسوف نتعرض في البحوث اللاحقة إلى أهميّة هذا الموضوع.
القسم الثاني: القسم ب «ما يسطرون»
وقد ذكروا في معنى وتفسير «ما يسطرون» أربعة احتمالات:
أ) «ما يسطرون» عبارة عن السطور والخطوط التي يكتبونها، بمعنى: قسم بالقلم وما يكتبونه بهذا القلم.
ب) «ما يسطرون» هو الشيء الذي ينظم ويحدد السطور والخطوط، وتوضيح ذلك: إنّ الدفاتر والأوراق في الأزمنة القديمة لم تكن ذات خطوط كما هو الحال في الدفاتر المدرسية في هذا العصر، ومن هنا نلاحظ أنّ كتابتهم لم تكن بشكل افقي ومستقيم بل كانت في الغالب غير منظمة ومنحنية السطور، ومن أجل تنظيم السطور ومنع الانحناء في الكتابة، فإنّهم كانوا يضعون صفحة فلزية معينة بمقدار الورقة وفي هذه الصفحة الفلزية توجد مسامير على الجانبين مثبتة بانتظام وقد وضعوا خيوط توصل بين هذه المسامير بشكل افقي بحيث تكون هذه الخطوط متوازية فيما بينها وافقية، ثم يضعون الورقة عليها ويضغطونها على الخيوط فتؤثر هذه الخيوط