الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٦ - الأمر الأوّل حالة الكفران في الإنسان
تأخذ؟ قال: لا، إلى أن ذكر الوف دنانير، والرجل يحلف أنّه لايفعل، فقال له: من معه سلعة يعطى هذا المال لايبيعها، هو فقير؟! [١]
وهكذا انتبه هذا الرجل أنّه بالرغم من وجود مشاكل عجيبة في حركة الواقع فإنّه يملك نعمة عظيمة، وعليه أن يشكر اللَّه تعالى على هذه النعمة.
شكر النعمة في الروايات:
ومن أجل أن ندرك أهميّة شكر النعمة والآثار السلبية لكفران النعمة في واقع الحياة و الإنسان، نستعرض هنا ثلاث روايات:
١. يقول الإمام علي عليه السلام:
«لا زَوالَ لِلنَّعْماءِ إِذا شُكِرَتْ وَلا بَقاءَ لَها إِذا كُفِرَتْ» [٢].
وهذا الحديث الشريف في الحقيقة إشارة إلى الآية القرآنية: «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ» [٣].
٢. يقول الإمام الصادق عليه السلام في حديث شيّق:
«ما أَنْعَمَ اللَّهُ عَلى عَبْدٍ فَعَرَفَها بِقَلْبِهِ وَحَمِدَاللَّهَ ظاهِراً بِلِسانِهِ فَتَمَّ كَلامُهُ حتّى يُؤْمَرْ لَهُ بِالْمَزيدِ» [٤].
٣. يقول الإمام الباقر عليه السلام أيضاً:
«لا يَنْقَطِعُ الْمَزيدُ مِنَ اللَّهِ حتّى يَنْقَطِعَ الشُّكْرُ مِنَ الْعِبادِ» [٥].
وهذه الروايات المذكورة تبيّن أهميّة أن يتحرك الإنسان في واقع الحياة من
[١]. بحار الأنوار، ج ٦٤، ص ١٤٧، ح ١.
[٢]. أصول الكافي، ج ٢، ص ٩٤، ح ٣.
[٣]. سورة إبراهيم، الآية ٧.
[٤]. أصول الكافي، ج ٢، ص ٩٥، ح ٩.
[٥]. ميزان الحكمة، باب ٢٠٦٦، ح ٩٥٩٥.