الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٥ - السماء في القرآن
والأخرى: «الشعرى الشامية» التي تقع في شمالها، ولكن بمرور الزمان تبيّنت عظمة وعجائب هذه النجمة الغريبة وتمّت إزاحة الستار عن بعض أسرارها ورموزها، ونكتفي هنا بالإشارة إلى بعض معالمها:
أ) الحرارة المذهلة!
إنّ الشمس تعدّ بالنسبة لنا مصدر الحرارة، وتبلغ درجات الحرارة على سطح الشمس بما يقرب من ٦ آلاف درجة سانتي غراد، وطبعاً ففي مثل هذه الدرجات الحرارية العالية فكل شيء يتحول إلى بخار وغاز، هذا والحال أنّ درجة الحرارة على سطح نجمة الشعرى ١٢٠ ألف درجة سانتي غراد، أي أنّ درجة حرارة الشعرى أكبر ب ٢٠ مرّة من درجة حرارة الشمس، وهذه في الواقع درجة عالية جدّاً ومذهلة.
ب) الحجم العظيم!
إذا وضعنا ٠٠٠/ ٢٠٠/ ١ كرة أرضية على بعضها فسوف تكون بمقدار حجم الشمس، أي أنّ الشمس أكبر من الأرض ٠٠٠/ ٢٠٠/ ١ مرّة، ولكنّ هذه الشمس وبهذه العظمة والضخامة صغيرة الحجم مقارنة بنجمة الشعري، لأنّه لو أدغمنا ٢٠ شمساً مع بعضها فسوف تكون بمقدار حجم الشعرى، وعلى هذا الأساس فإنّ حجم نجمة الشعرى يبلغ ٢٤ مليون مرّة أكبر من الأرض!
ج) الجاذبية العجيبة!
ومن المعلوم أنّ وزن الأجسام يرتبط مباشرة بقوة الجاذبية، فوزن الحجر الذي يبلغ كيلو غراماً واحداً على الأرض، يكون وزنه على الشعرى ٥٠ طناً، لأنّ جاذبية الشعرى ٠٠٠/ ٥٠ مرّة أشدّ من جاذبية الكرة الأرضية.