الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٤ - ه) أوثان العصر الحاضر!
عاشوا سنوات مديدة في حالة العداوة والخصومة من أجل تقسيم الميراث .. وطبعاً فالناس يبيعون دينهم وإيمانهم بأثمان مختلفة، فبعض يبيع دينه بسعر زهيد وآخر بقيمة غالية، فأحدهم عندما يرى مليون تومان يهتز لها قلبه ويذوب لها إيمانه، والآخر يجد في نفسه مقاومة للعدد من سبعة أرقام ولكن عندما يزداد هذا الرقم ويصل إلى ثمانية أصفار فإنّه يفقد مقاومته ويتزلزل إيمانه، وهناك من يهتز أمام أرقام أعلى، والخلاصة فإنّ الأشخاص الذين لا يهتزون أمام أي رقم ولا يتحرك لهم جفن أمام أي ثروة، قليلون، ومن هؤلاء أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي يقول:
«وَ اللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ الْأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا، عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جُلْبَ شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُهُ» [١].
نسأل اللَّه أن يوفقنا لاتباع إمام المتقين والابتعاد يوماً بعد آخر عن جواذب الأهواء والاقتراب أكثر فأكثر من عبادة الإله الواحد.
[١]. نهج البلاغة، الخطبة ٢٢٤.