الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٢ - ٣ ما معنى أسفل سافلين؟
ويهلكون بذلك الألوف من أفراد البشر الأبرياء، هم من المصاديق البارزة لعبارة:
«بَلْ هُمْ أَضَلُّ» .. والأشخاص الذين يتحركون على مستوى إشعال فتيل الحرب هنا وهناك في مناطق مختلفة من العالم لتصريف الأجهزة المدمّرة والأسلحة الفتاكة التي تنتجها مصانعهم ويزيدوا بذلك من أموالهم وثرواتهم، هؤلاء الحيوانات الوحشية التي ترتدي لباس البشرية، هم مصداق هذه الآية الشريفة.
وقد ورد أنّ أسفل السافلين موقع في قعر جهنّم في الآخرة ويعتبر أسفل نقطة في النار، وهذا القوس النزولي وذلك القوس الصعودي في معراج الإنسان وسلّم التكامل المعنوي يعتبر أحد امتيازات الإنسان.
سؤال: ما العمل لئلا نقع في منحدر القوس النزولي ولا نسقط في أسفل السافلين؟
الجواب: من أجل التخلص من الوقوع في أسفل السافلين، ومن أجل أن نتحرك في خط التكامل ونصعد في مراتب المعنى للوصول إلى مرتبة «أحسن تقويم» نحتاج إلى مخطط كامل لبناء الذات وتفعيل قوى الخير والصلاح في وجدان الإنسان، وأحد هذه العناصر يتمثل باختيار الصديق الصالح، لأنّ دور الصديق إلى درجة من الأهميّة أنّه بإمكانه أن يرتفع بصاحبه إلى الجنّة، أمّا إذا كان هذا الصديق غير صالح فربّما يؤدي بالإنسان إلى سلوك طريق جهنّم، فالصديق بإمكانه أن يفتح أمام الإنسان أبواب السعادة، كما أنّه بإمكانه أن يفتح أمام الإنسان أبواب الشقاء والسقوط، والصديق بإمكانه أن يوفر الأرضية اللازمة لنيل الإنسان مرتبة الشهادة والفوز العظيم بالخلود في الجنّة، أو يجعله في زمرة أعداء اللَّه ويقوده في خط المعصية والرذيلة والضلالة.
الدور المهم للصديق:
ومن أجل الاحاطة بدور الصديق في حياة الإنسان نلقي نظرة إلى الآيات ٢٧