الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٦ - التفسير الاوّل الرياح المسببة للأمطار
ضمن هذا المنحى وبسبب اشراق الشمس على نقطة معينة من الجو فإنّ الهواء في تلك المنطقة سيتعرض للامتداد والضغط على طبقات الجو المحيطة به، وبذلك تتولد الرياح.
٤. نقل الهواء من منطقة إلى أخرى
ومن وظائف الرياح نقل الهواء من منطقة إلى أخرى، فهواء المدن وبخاصّةٍ المدن الكبيرة يتعرض للتلوث لأسباب مختلفة، فلو لم تهب نسائم الرياح ولم ينتقل هذا الهواء الملوث إلى منطقة أخرى فإنّه يؤدي إلى اختناق الناس في تلك المدن.
ويقال إنّ بعض المواطنين في المدن الأوربية يموتون بسبب هذه الظاهرة، وعندما تهب الرياح على تلك المدن الكبيرة بصورة كافية فإنّ الشيوخ والعجزة والمرضى وبخاصّةٍ المرضى الذين يشكون من مرض رئوي، سيتعرضون للخطر ولذلك يطلب منهم عدم الخروج إلى الشارع المزدحم أو استخدام كمامات خاصة لتصفية الهواء.
٥. ظاهرة الأمواج في البحار
تقدم في البحوث السابقة عن ظاهرة المد والجزر في البحار، وقلنا إنّه لولا وجود الأمواج وحركة المياه في البحار فإنّ جميع الكائنات البحرية ستتعرض لخطر الإنقراض والفناء، فهندما تهب الرياح على سطح البحر تخلق أمواجاً عاتية وهذه الأمواج تعمل على خلط الاوكسجين بالماء وبذلك تمنح الحياة للكائنات البحرية.
الخلاصة، أنّ الرياح تتولى إعطاء البشر مصادر الحياة من الماء، النباتات، الأشجار، الهواء المعتدل، الهواء في البحار، فكل هذه الأمور رهينة أداء الرياح وظيفتها.
وهكذا تتبيّن أهميّة هذه الأقسام القرآنية الواردة في هذه السورة، ومن جهة