فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٧ - المسائل المستحدثة في الفقه الإسلامي آية اللّه الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الثاني أهم ، ولكن لابدّ أن يكون ذلك بالمقدار اللازم ، فيجب الاقتصار عليه وعدم التعدّي عنه .
٣ ـ في الخسارات الناشئة عن الجنايات العمدية أو الخطأ ، فقد يحتاج جبرها إلى مصارف كثيرة جدّاً أكثر من مقدار الدية بمراتب .
ولقائل أن يقول : إنّ قاعدة لا ضرر تقتضي جبران هذه الخسارات ، وكيف يمكن القول بوجوب تحمّلها من ناحية المجني عليه مع أنّه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ؟ !
٤ ـ ما يضرّ بالزوجة من ناحية الزوج بحيث يكون بقاؤها في بيته حرجاً شديداً وعسراً أكيداً ، مثلاً : سمعت أنّ هناك رجلاً قد ارتكب جنايات كثيرة تبلغ ١٨جناية من السرقة والفحشاء وهتك الأعراض والنفوس و . . . ، فبقاء الزوجة معه والحال هذه أمر متعذّر .
إن قلت :إنّ قاعدتي لا ضرر ولا حرج إنّما تنفيان الأحكام الضررية والحرجية ولا تثبتان شيئاً من الأحكام ، مثل جواز الطلاق لحاكم الشرع أو تدارك خسارة المجني عليه أو نحو ذلك .
قلنا :قد ذكرنا ذلك في محلّه وأجبنا عنه .
إلى غير ذلك من أشباه هذه المسائل التي سنتكلم فيها إن شاء اللّه مفصّلاً ، فإنّ المقام مقام الإشارة المختصرة .
بقي هنا اُمور يجب التنبيه عليها :
التنبيه الأول ـإنّ العناوين الثانوية على قسمين : قسم منها مبني على الضرورات ، فهي تتقدّر بقدرها ولا يجوز أن يتعدى عن موردها ـ بحسب الزمان والمكان وسائر الخصوصيات ـ إلى غيرها مثل مسألة جواز أكل الميتة في المخمصة وما يحذو حذوها . وقسم آخر ليس من هذا القبيل ، فقد يبقى مدى الدهور