فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٣ - المسائل المستحدثة في الفقه الإسلامي آية اللّه الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ومنه المسألة المعروفة ، وهي تحريم شرب التنباك في بعض الأزمنة من قِبل آية اللّه الشيرازي ؛ لكونه سبباً لمزيد قوة أعداء الاسلام .
[٢] أقسامها ـ
واعلم أنّه لا تنحصر العناوين الثانوية بالاضطرار والضرورة كما قد يتوهم ، بل لها أقسام كثيرة يشكل إحصاؤها ، وإليك أهمها :
١ ـ الاضطرار ، كما في المثال السابق : الاضطرار إلى أكل لحم الميتة .
٢ ـ الضرر على النفس ، مثل ما إذا علم المريض أنّ تناول ذاك الغذاء المباح يؤدي إلى هلاكه .
٣ ـ الإضرار بالغير ، مثل ما إذا حفر في داره بالوعة ـ وهو أمر مباح ـ مع علمه بأنّه يؤدي إلى تضرّر الجار ، ومنه حديث سمرة بن جندب .
٤ ـ العسر والحرج الشديد ؛ مثل ما إذا لم تتضرر المرأة الحامل أو الشيخ الكبير بالصوم ولكن يقعان في مشقة شديدة لا يتحمل مثلها عادة .
٥ ـ مقدمة الواجب ، مثل ما مر من حفر البئر لتحصيل ماء الوضؤ أو الغسل ، ومنه ما يكون مقدمة لحفظ النظام .
٦ ـ مقدمة الحرام ، مثل ما مر من أنّ شرب التنباك سبب لمزيد شوكة المعتدين .
٧ ـ الإعانة على واجب شرعي ، مثل ما إذا لم يمكن الجهاد إلاّ ببذل أموال غير الوجوه الواجبة الشرعية ؛ فإنّه يجب لما فيه من التعاون على البر والتقوى .
٨ ـ الإعانة على الظلم وسائر المحرمات ، كبيع العنب ممن يعمله خمراً مع هذا القصد ، والفرق بينه وبين مقدمة الواجب والحرام أنّ الإعانة تكون بالنسبة إلى فعل الغير والمقدمة لفعل النفس .