فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٠ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ آنية الشيخ قاسم الابراهيمي
واحتمله في الذكرى (١٢٤)؛ وذلك لما روى محمد بن مروان عن أبي عبداللّه (عليه السلام) أنه قال : « قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : إنّ جبرئيل أتاني فقال : إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا تمثال جسد ولا إناء يبال فيه » (١٢٥).
والحديث رغم عدم اختصاصه بالصلاة فيشمل حال الاحتضار مثلاً ، لكنا لم نعثر على من تعرض لحكم الآنية التي يبال فيها في غير مكان الصلاة .
هذا، وظاهر التعبير الوارد في الحديث شموله للإناء الذي يبال فيه بالفعل أو المعدّ لذلك وإن لم يستعمل في البول، كما صرّح به صاحب الحبل المتين (١٢٦).
التقسيم الرابع
تقسيم الآنية بحسب ذي اليد
وهذا القسم يشتمل على عدّة أنواع هي :
١ ـ آنية الكفّار والمشركين :
اختلفت كلمات الفقهاء في جواز استعمال آنية الكفار والمشركين رغم اتحاد الحيثية ظاهراً ، وانحصارها بوصف النجاسة العارض لها : إما نتيجة لمباشرتهم إياها ـ أو المائعات التي فيها ـ بأبدانهم بناء على نجاستها ، أو لعدم توقّيهم عن النجاسات من خمر وميتة ولحم خنزير ومني وبول ودم وغيرها ، أو إصابتها أوانيهم علماً أو بحسب العادة وكونها في مظنّة النجاسة .
ويمكن تصنيف كلمات الفقاء إلى أصناف :
الأول :قول من أطلق الحكم بعدم جواز استعمالها ءلاّ بعد غسلها ، كالمفيد في المقنعة (١٢٧)والشيخ الطوسي في النهاية (١٢٨)والخلاف (١٢٩)وابن سعيد في الجامع (١٣٠). وعلّله المفيد (رحمه الله) باستحلالهم الميتة وإهمالهم الطهارة من النجاسات ، وظاهره كونها في مظنة النجاسة .
الثاني :قول من قيد الحكم بالعلم باستعمال الكفّار لها في المائعات ، كما يظهر من الشيخ في المبسوط (١٣١).
ويظهر الفرق بينه وبين الأوّل في المستعمل من أوانيهم إذا لم يعلم استعمالهم إياه في المائعات ، فيكون محكوماً بالنجاسة على القول الاول وبالطهارة على الثاني .
الثالث :قول من أتبع الحكم فيها الحكم في أواني الخمر ، فجعل ما ينشف الماء منها كالخشب والفخّار الّذي لم
(١٢٤)الذكرى : ١٥٢.
(١٢٥)الوسائل ٣ : ٤٦٤ب ٣٣من أبواب مكان المصلي ، ح١ .
(١٢٦)الحبل المتين : ١٦٣.
(١٢٧)المقنعة : ٥٨١.
(١٢٨)النهاية : ٥٨٩.
(١٢٩)الخلاف ١ : ٧٠.
(١٣٠)الجامع للشرائع : ٢٥.
(١٣١)المبسوط ١ : ١٤.