فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤١ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ آنية الشيخ قاسم الابراهيمي
القول الثاني :الكراهة ، وهو المشهور بين الأصحاب ، قال في الجواهر : « يكره استعمال الاناء المفضض على المشهور بين الاصحاب نقلاً وتحصيلاً ، بل في الحدائق عليه عامة المتأخرين ومتأخريهم ، بل لا أجد فيه خلافاً إلاّ ماحكي عن الخلاف » (٢٢).
ويدلّ عليه :
١ ـ الأصل .
٢ ـ الروايات المعتبرة ، منها صحيح معاوية بن وهب « سئل أبو عبداللّه (عليه السلام) عن الشرب في القدح فيه ضبّة من فضة ؟ قال : لا بأس إلاّ أن تكره الفضة فتنزعها » (٢٣).
ثم إنّه بناء على القول بالكراهة فهل يجب عزل الفم عن محلّ الفضة ؟
الأشهر ـ كما في الرياض (٢٤)ـ نعم ، واختارهالشيخفي المبسوط (٢٥)والعلاّمة في المنتهى (٢٦)والشهيد في الذكرى (٢٧)وعامة المتأخرين (٢٨)؛ لظاهر الأمر في مصحح عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : « واعزل فمك عن موضع الفضة » (٢٩).
خلافاً للمعتبر (٣٠)فالاستحباب ، واستحسنه في المدارك (٣١)، وتبعه في الذخيرة (٣٢)، للأصل ؛ وحمل الأمر في الرواية على الاستحباب .
تعريف المذهبة :
ويظهر معنى المذهّب مما تقدم في المفضض ، وكذا الفرق بينه وبين المموّه والمطلي والملبّس .
حكم استعمالها :
١ ـ إنّ الأحاديث قد وردت في المفضض ، وأما المذهّب فلم نقف للأصحاب فيه على قول (٣٣)، وخلت عنه أكثر الفتاوى (٣٤).
٢ ـ إنّ المضبّب بالذهب حرام عند العامة على الإطلاق (٣٥).
وأمّا عند الخاصة ففيه قولان :
القول الأول :إلحاقه بالمفضّض في جميع أحكامه ، ففي الجواهر: «والتسامح وحسن الاحتياط واحتمال الاستغناء بذكر المفضض عنه ـ بل لعلّه ينساق إلى الذهن عند ذكره ، خصوصاً بعد اقترانه بآنية الفضة ـ كافٍ في الكراهة » (٣٦)، بل أولوية المنع فيها ، كما في المدارك (٣٧)والجواهر ، قال : « بل يمكن أنّ يدّعى أولويته من المفضض أو مساواته ، بل هو كذلك » (٣٨).
القول الثاني :عدم الإلحاق مع الحكم
(٢٢)جواهر الكلام ٦ : ٣٤٠.
(٢٣)الوسائل ٣ : ٥٠٩، ب ٦٦من النجاسات ح ٤ .
(٢٤)الرياض ١ : ٥٤٠.
(٢٥)المبسوط ١ : ١٣.
(٢٦)المنتهى ١ : ١٨٧.
(٢٧)الذكرى : ١٨.
(٢٨)انظر المدارك ٢ : ٣٨٢.
(٢٩)الوسائل ٣ : ٥١٠، ب ٦٦من النجاسات ، ح ٥ .
(٣٠)المعتبر ١ : ٤٥٥.
(٣١)المدارك ٢ : ٣٨٣.
(٣٢)ذخيرة المعاد : ١٧٤.
(٣٣)جواهر الكلام ٦ : ٣٤٢.
(٣٤)المنتهى ( حجري ) ١ : ١٨٧.
(٣٥)ذخيرة المعاد : ١٧٤.
(٣٦)جواهر الكلام ٦ : ٣٤٢.
(٣٧)المدارك ٢ : ٣٨٣.
(٣٨)جواهر الكلام ٦ : ٣٤٢.