فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - زراعة الأعضاء / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
صيرورته عضوا لمن رقع به تترتب عليه أحكامه من جواز النظر وعدمه ، وما لم يصر عضوا له بقي على حكمه السابق .
وهكذا يظهر حكم الترقيع فيما إذا كان ذلك من مسلم لكافر أو بالعكس ، فلا تغفل .
السادس: إذا لم يوصِ الميّت بإعطاء عضوه ، فهل يجوز لأوليائه الإذن في ذلك أو لا يجوز ؟
ربّما يقال: لا يجوز ذلك ؛ لعموم أدلّة ثبوت حرمة الميّت كما إذا كان حيّاً ؛ لقولهم (عليهم السلام) : « حرمة الميّت كحرمة الحيّ » ، فكما لا يجوز لأحد أن يتعرّض لشيء من أعضاء الحيّ كذلك لا يجوز لأحد أن يتعرّض لشيء من أعضائه في حال مماته ، من دون فرق بين أوليائه والأجانب .
وربّما يستدلّ للجواز بإطلاق لفظ « الولي » في النصوص على متصدّي اُمور الميّت من الأقرباء ، كقوله (عليه السلام) : « يغسِّل الميّت أولى الناس به ، أو من يأمره الولي بذلك » (٣).
وكمرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « يصلّي على الجنازة أولى الناس بها ، أو يأمر من يحب » (٤).
وكمرسلة جميل عن أحدهما (عليهما السلام) قال : « إذا مات ولي المقتول قام ولده من بعده مقامه » (٥).
وكقوله تعالى : {ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنّه كان منصوراً } (٦).
وعن عليّ (عليه السلام) أنّه كان يقول : « ولي الدم يفعل ما يشاء ؛ إن شاء قتل وإن شاء صالح » (٧).
بدعوى أنّ مقتضى مفاد كلمة « الولي » هو جواز التصدّي لاُمور الميّت بما
(٣)الوسائل ٢ : ٧١٨، ب ٢٦من غسل الميت ، ح ٢ .
(٤)جامع الأحاديث ٣ : ٢٨٣.
(٥)المصدر السابق ٢٦ : ٩١.
(٦) الاسراء :٣٣.
(٧)جامع الأحاديث ٢٦ : ٢٢٦.